العلامة الحلي
344
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ إن كان الأرش يستغرق قيمة العبد ، بِيع كلّه ، وإلاّ بِيع منه بقدر الأرش . وهل يكون الباقي رهناً ؟ فيه وجهان : أصحّهما عندهم : لا ؛ لأنّ اليمين المردودة كالبيّنة ، أو كإقرار المرتهن بأنّه كان جانياً في الابتداء ، فلا يصحّ الرهن في شيء منه ( 1 ) . وإذا رددنا على الراهن فنكل ، فهل تُردّ الآن على المجنيّ عليه ؟ قولان : أحدهما : نعم ؛ لأنّ الحقّ له ، فلا ينبغي أن يبطل بنكول غيره . وأشبههما : لا ؛ لأنّ اليمين لا تُردّ مرّةً بعد مرّة ، فحينئذ [ نكول الراهن كحلف ] ( 2 ) المرتهن في تقرير الرهن ( 3 ) . وهل يغرم الراهن للمُقرّ له ؟ فيه القولان ( 4 ) . وإن رددنا على المجنيّ عليه فنكل ، سقطت دعواه ، وانتهت الخصومة ، عند بعضهم ( 5 ) . وردّ آخَرون على الراهن . وإذا لم يردّ ، لم يغرم الراهن قولاً واحداً ، ويحال بالحيلولة على نكوله ( 6 ) . هذا إذا قلنا : إنّ الراهن لا يُقبل إقراره ، أمّا إذا قلنا : إنّه يُقبل ، فهل يحلف أم يُقبل قوله من غير يمين ؟ قولان : أحدهما : لا يحلف ؛ لأنّ اليمين للزجر والتخويف ليرجع عن قوله إن
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " الراهن يحلف " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 .